Dubai Telegraph - زراعة القوقعة تمنح 50 طفلاً في غزة فرصة لاستعادة السمع

EUR -
AED 4.114065
AFN 72.259582
ALL 90.790621
AMD 404.158249
ANG 2.004979
AOA 1027.255243
ARS 1706.277137
AUD 1.605841
AWG 2.019222
AZN 1.908846
BAM 1.955598
BBD 2.254667
BDT 138.445698
BGN 1.95798
BHD 0.422456
BIF 3355.553362
BMD 1.120234
BND 1.430852
BOB 13.181638
BRL 5.562192
BSD 1.119484
BTN 106.219027
BWP 15.421407
BYN 3.28696
BYR 21956.591821
BZD 2.251367
CAD 1.568609
CDF 2594.46299
CHF 0.92428
CLF 0.028078
CLP 1105.065844
CNY 7.480981
CNH 7.472639
COP 3552.732992
CRC 510.847228
CUC 1.120234
CUP 26.866225
CVE 110.25361
CZK 24.330933
DJF 199.339408
DKK 7.473811
DOP 68.662907
DZD 150.487454
EGP 61.701626
ERN 16.803514
ETB 182.080891
FJD 2.506193
FKP 0.837532
GBP 0.83759
GEL 2.901844
GGP 0.837532
GHS 12.979659
GIP 0.837532
GMD 82.897735
GNF 9906.976581
GTQ 8.557116
GYD 234.45578
HKD 8.78527
HNL 30.053895
HRK 7.537165
HTG 146.714844
HUF 366.731529
IDR 20269.350965
ILS 3.478944
IMP 0.837532
INR 106.361208
IQD 1697.024692
IRR 2052689.282929
ISK 136.422562
JEP 0.837532
JMD 177.661647
JOD 0.79429
JPY 175.72038
KES 145.354984
KGS 97.962924
KHR 4573.527541
KMF 492.347215
KPW 1008.210806
KRW 1482.658115
KWD 0.348046
KYD 0.932904
KZT 508.267495
LAK 25190.397759
LBP 100245.344367
LKR 371.711601
LRD 190.860284
LSL 18.546684
LTL 3.307761
LVL 0.677619
LYD 7.169259
MAD 10.995664
MDL 20.205913
MGA 5062.477032
MKD 61.598637
MMK 2352.70217
MNT 4032.758987
MOP 9.043866
MRU 44.738378
MUR 52.830672
MVR 17.319246
MWK 1941.099479
MXN 20.912986
MYR 4.576498
MZN 71.587148
NAD 18.546684
NGN 1492.219693
NIO 41.195744
NOK 10.482469
NPR 169.950444
NZD 1.961367
OMR 0.429016
PAB 1.119384
PEN 3.844503
PGK 5.013482
PHP 71.267107
PKR 309.775499
PLN 4.40251
PYG 6474.331183
QAR 4.080578
RON 5.3545
RSD 117.487863
RUB 91.430555
RWF 1653.929144
SAR 4.204519
SBD 9.045421
SCR 15.663382
SDG 673.825035
SEK 11.125947
SGD 1.430432
SHP 0.837151
SLE 25.709792
SLL 23490.757589
SOS 639.733914
SRD 42.176265
STD 23186.587781
STN 24.497469
SVC 9.794988
SYP 14565.285711
SZL 18.546084
THB 37.830725
TJS 10.315634
TMT 3.932022
TND 3.342755
TOP 2.697255
TRY 55.679905
TTD 7.606214
TWD 36.503734
TZS 2963.693842
UAH 50.679165
UGX 4931.490563
USD 1.120234
UYU 44.895362
UZS 13396.616091
VES 985.569686
VND 28949.654292
VUV 133.391269
WST 3.100456
XAF 655.957
XAG 0.020782
XAU 0.000280356799
XCD 3.02749
XCG 2.017492
XDR 0.792064
XOF 655.957
XPF 119.331742
YER 264.491333
ZAR 18.566461
ZMK 10083.456786
ZMW 22.506675
ZWL 360.71498
SSP 6436.51929
MXV 2.360302
  • DAX

    -190.1000

    25181.65

    -0.75%

  • MDAX

    -209.5600

    29876.31

    -0.7%

  • SDAX

    -92.0200

    18106.58

    -0.51%

  • Euro STOXX 50

    -18.7900

    6068.22

    -0.31%

  • Goldpreis

    -52.5000

    4007.9

    -1.31%

  • TecDAX

    -36.1300

    4024.3

    -0.9%

  • EUR/USD

    -0.0018

    1.1204

    -0.16%

زراعة القوقعة تمنح 50 طفلاً في غزة فرصة لاستعادة السمع
زراعة القوقعة تمنح 50 طفلاً في غزة فرصة لاستعادة السمع

زراعة القوقعة تمنح 50 طفلاً في غزة فرصة لاستعادة السمع

لم تكن والدة الطفلة عبير محمد مسعود "عامان ونصف العام"، التي سعت جاهدة منذ ثلاث سنوات لإجراء تحويلات علاجية، تتخيل أن ترقد طفلتها على سرير طبي بمستشفى ناصر بمحافظة خان يونس جنوب قطاع غزة وتجري عملية زراعة قوقعة لطفلتها بعدما أصبح الأمر خلال الحرب "أشبه بالمستحيل" على يد فريق طبي قدم من خارج القطاع، ليصبح حلم سماع صوت طفلتها حقيقة.

Textgröße:

لم تكن والدة الطفلة عبير محمد مسعود "عامان ونصف العام"، التي سعت جاهدة منذ ثلاث سنوات لإجراء تحويلات علاجية، تتخيل أن ترقد طفلتها على سرير طبي بمستشفى ناصر بمحافظة خان يونس جنوب قطاع غزة وتجري عملية زراعة قوقعة لطفلتها بعدما أصبح الأمر خلال الحرب "أشبه بالمستحيل" على يد فريق طبي قدم من خارج القطاع، ليصبح حلم سماع صوت طفلتها حقيقة.

ويجري وفد روسي متخصص في زراعة القوقعة عمليات جراحية لزراعة القوقعة لخمسين طفلا يعانون فقدان السمع الشديد عن طريق شركة استيميد للحلول السمعية. وفي نهاية آب/ أغسطس الماضي ركبت الشركة 1500 سماعة طبية، في مشروع دعمته مؤسسة وقف الديانة التركي. وتأتي هذه المشاريع الطبية بعد انتظار طويل ومناشدات من ذوي الإعاقة السمعية، لم تنجح محاولاتهم للسفر لإجراء العمليات الجراحية، ليعيشوا في عالم صامتٍ لم يسمعوا فيه لا صوت الحياة ولا الموت خلال الإبادة.

وتظهر المعطيات ارتفاع عدد ذوي الإعاقة السمعية إلى نحو 35 ألف شخص في قطاع غزة يعانون إعاقة سمعية، سواء جزئية أو دائمة نتيجة الحرب، والتعرض المتكرر للانفجارات، وتأخير الرعاية الصحة، ما يهدد بتحولها لإعاقة دائمة في حال عدم التدخل المبكر والتأهيل السمعي، في حين يبلغ حجم النقص الحالي في السماعات الطبية نحو 50 ألف سماعة طبية. على سرير طبي بمستشفى ناصر بمدينة خان يونس، تتمدد الطفلة عبير بعدما أجرت العملية ويلف الشاش رأسها، في حين تراقب الأم مضي الأيام لتبدأ مرحلة التأهيل والتدريب على النطق والسمع وتبادل الحديث مع طفلتها، وسماع كلمة "ماما"، فقد أفقد صاروخ إسرائيلي الطفلة قدرتها على النطق تماما. يلامس الفرح صوت أمها وهي تقول لصحيفة "فلسطين": "شيء مفرح ومشاعر من القلق والسرور لا توصف سيطرت علينا وهي تجري العملية بين أهلها وفي مدينتها، ونشكر كل من ساهم بهذا العمل".

وتضيف أمها: "عانيت كثيرا، وكنت أشعر بالقهر عندما كنت أناديها ولا تسمعني، أو عندما أذهب لمكان والناس يلاعبونها، ولا تجيب حتى عن أبسط الأشياء، حتى اسمها، فأُضطر في كل مرة لإعلام الآخرين بحالتها". وتتابع بنبرات فرح: "زراعة القوقعة كانت بالنسبة لنا حلما كبيرا؛ لأننا كنا نتمنى أن تسمع عبير أصواتنا وأن تسمع العالم من حولها وأن تحصل على فرصة أكبر للتواصل مع الأطفال ومع الآخرين".

"كأم كان أكبر أمل عندي أن أرى ابنتي تسمع صوتي وتناديني ماما، وأن أراها تندمج مع الأطفال وتعيش طفولتها مثل بقية الأطفال، على الرغم من صعوبة الظروف بغزة"، تقول الأم. وبعد العملية بدأت العائلة تلمس تغييراً مهماً في حياتها، وأصبح لديها أمل أكبر بأن تتطور قدرتها على السمع والكلام. وتدرك أن زراعة القوقعة ليست نهاية الطريق؛ فهي تحتاج إلى متابعة وتأهيل وتدريب مستمر حتى تستفيد عبير من الجهاز بعدما تتعافى من العملية وتتطور لغتها وقدرتها على الكلام.

وبسبب الحرب فقدت الطفلة عبير السمع والنطق وهي بعمر 8 أشهر وسكتت الكلمات التي كانت تنطقها "بابا ..ماما" في بداية تفاعلها مع الحياة المحيطة، ليكون عدم إبداء ردات فعل من قبل الطفلة على أي صوت يصدر علامة انتبهت إليها أمها على فقدان السمع. وتشير مسعود إلى أن فقدان السمع حدث نتيجة قصف عنيف قريب وقع بالقرب منهم، أدى لإصابة الطفلة التي ولدت في الحرب نفسها بالقرب من مكان وجودهم، لتمر الطفلة بمرحلة صعبة من المعاناة نتيجة ظروف الحرب والنزوح والخوف وعدم توفر الرعاية الصحية بشكل منتظم.

وبعد معاناة ومناشدات استطاعت مسعود توفير السماعات لابنتها وكان عمرها سنة وشهرين، وعند توفير السماعات بدأت رحلتها بالتأهيل، وتقول: "بدأنا نعافر ونعاني من أجل توفير البطاريات للسماعات حتى لا تتوقف الطفلة عن التأهيل وقدمنا لها تحويلة للسفر منذ معرفة فقدانها للسمع على أمل أن تزرع قوقعة في الخارج، لكن شاءت الأقدار وقدم وفد طبي لمدينة غزة وهذا شيء مفرح جدا". وخلال الحرب عانت الطفلة الإعاقة السمعية، وتشرح والدتها، أن عبير لم تكن تستطيع سماع ما يحدث حولها أو فهم مصدر الأصوات والخطر. كذلك، صعوبة التنقل والظروف الصحية وعدم انتظام المتابعة جعلت وضعها أكثر صعوبة.

وتشير إلى أن طفلتها كانت تحتاج إلى رعاية وتأهيل مستمرين، لكن الحرب جعلت الوصول إلى الخدمات الطبية والتأهيلية أمراً شاقاً. "وأكثر شيء كان يؤلمني كأم هو أنني كنت أرى ابنتي بحاجة إلى فرصة لتسمع وتتكلم، في حين كانت الظروف من حولنا تجعل تحقيق هذا الأمر صعباً جداً". أما الطفل مهند بلال صيام (4 سنوات) فأصيب بإعاقة سمعية منذ ولادته قبل الحرب، لكن معاناته بدأت في الحرب بانقطاع البطاريات وجلسات التأهيل وعدم القدرة على التحدث مع الطفل لنقص الموارد السمعية، يقول والده لصحيفة "فلسطين": "بدأنا بالبحث عن أماكن لأخذ جلسات تأهيل وتوفير بطاريات لكن بسبب ظروف الحرب تقدمت لطلب عمل تحويلة للطفل خارج القطاع لتسهيل عملية زراعة القوقعة لكن بعد فقدان الأمل من السفر خارج القطاع توجهنا للمراكز الداعمة بالقطاع وتمت الاستجابة وتسجيل أسماء أطفالنا لإجراء العملية".

مثل إجراء العملية لطفله حلما تمناه صيام، بإجراء الزراعة لطفله قبل أيام وينتظر بفارغ الصبر أن يرى النتيجة بعد تماثله للشفاء. وبنفس الحال عانت الطفلة جودي صبيح (4 سنوات) ضعف السمع الشديد وعدم توفير السماعات الطبية وحين توفرت السماعات واجهت مشكلة توفير البطاريات بصعوبة، وبعد ذلك جرى تأهيلها وعانت صعوبة سماع معظم الأصوات وجرى عمل تحويلة لها إلى الخارج.

انتظرت عائلة الطفلة طويلا حتى أصبح الحلم مستحيلا، إلا أن الأمل لم ينقطع، حتى وصل وفد عن طريق الجمعيات والمؤسسات، وكانت جودي هي الحالة الأولى التي تمت الزراعة لها، ويقول عن هذه اللحظات لصحيفة "فلسطين": "كانت مشاعر الخوف مع توتر وفرح وحماس إذ تداخلت كل المشاعر حتى خرجت ابنتي من العمليات والآن توجد بمستشفى ناصر الطبي تتلقى الرعاية الصحية اللازمة إلى أن تتعافى نهائيا ويضعوا لها الجهاز الخارجي". ويضيف: "بعد تركيب الجهاز الخارجي تبدأ المرحلة الأكثر اهتماما والأكثر حماسا لدخولها مرحلتها السمعية الأولى حتى تصبح قادرة على التفاعل مع محيطها".

بدوره، يوضح مدير شركة استيميد ومدير المشروع محمود اليعقوبي، أن وفدا روسيا هو من يجري عمليات زراعة القوقعة بينه أحد أمهر جراحي زراعة القوقعة على مستوى العالم ومتخصص في هذا المجال، وجاء الوفد لقطاع غزة بعد انتظار طويل لإجراء 50 عملية زراعة قوقعة للأطفال الذين يعانون ضعفا سمعيا شديدا وبحاجة لزراعة قوقعة إلكترونية حتى يستعيدوا قدرتهم على السمع، وليمارسوا حياتهم بشكل طبيعي ويخرجوا من ظلم الصمت إلى نور الحياة السمعية. ويقول اليعقوبي لصحيفة "فلسطين": إن "توقف البرنامج أثر في كثير من الأطفال وأدى لحرمانهم من حاسة السمع في أثناء الحرب، وفقدان حقهم في استعادة سمعهم وتوفير الخدمة لهم حتى يندمجوا في المجتمع"، مؤكدا أن أهمية الزراعة تكمن في أنها أفضل الحلول لاستعادة الطفل الأصوات وللكلام بشكل شبه طبيعي، وهي ركيزة أساسية في تغيير حياة الطفل.

S.Saleem--DT