Dubai Telegraph - لماذا يحتفظ مسلسل «رأفت الهجان» بجاذبيته بعد أربعة عقود؟

EUR -
AED 4.183233
AFN 72.900796
ALL 91.877285
AMD 414.797448
ANG 2.039348
AOA 1045.665194
ARS 1736.794975
AUD 1.614555
AWG 2.050323
AZN 1.940938
BAM 1.955317
BBD 2.295033
BDT 140.215334
BGN 1.917554
BHD 0.429594
BIF 3432.051477
BMD 1.139068
BND 1.45584
BOB 13.964547
BRL 5.909605
BSD 1.139418
BTN 109.116023
BWP 15.516164
BYN 3.442749
BYR 22325.7403
BZD 2.291733
CAD 1.611725
CDF 2665.420428
CHF 0.943457
CLF 0.027745
CLP 1095.522249
CNY 7.646851
CNH 7.670833
COP 3814.157008
CRC 518.071915
CUC 1.139068
CUP 27.347239
CVE 110.237745
CZK 24.358299
DJF 202.909834
DKK 7.475483
DOP 67.763247
DZD 152.391449
EGP 59.13438
ERN 17.086026
ETB 184.850299
FJD 2.559772
FKP 0.859986
GBP 0.859642
GEL 2.97871
GGP 0.859986
GHS 13.234728
GIP 0.859986
GMD 83.725913
GNF 10021.522331
GTQ 8.701849
GYD 238.411056
HKD 8.934226
HNL 30.583439
HRK 7.533575
HTG 149.123132
HUF 365.202455
IDR 20405.384913
ILS 3.471949
IMP 0.859986
INR 109.142689
IQD 1492.730945
IRR 1565734.922454
ISK 136.984803
JEP 0.859986
JMD 180.27543
JOD 0.807645
JPY 179.158416
KES 147.67349
KGS 99.609484
KHR 4633.85435
KMF 493.217009
KPW 1025.161906
KRW 1543.648431
KWD 0.351563
KYD 0.949565
KZT 504.7852
LAK 25558.681004
LBP 102039.372314
LKR 376.226984
LRD 195.991544
LSL 18.590804
LTL 3.363373
LVL 0.689012
LYD 7.285199
MAD 10.934597
MDL 20.225999
MGA 5030.756222
MKD 61.55978
MMK 2391.810486
MNT 4098.584327
MOP 9.206124
MRU 45.840667
MUR 54.140351
MVR 17.599037
MWK 1975.811511
MXN 20.137822
MYR 4.640683
MZN 72.79829
NAD 18.590804
NGN 1510.837951
NIO 41.929634
NOK 10.830092
NPR 174.585836
NZD 1.992947
OMR 0.439191
PAB 1.139418
PEN 3.868244
PGK 5.076745
PHP 71.01754
PKR 315.746636
PLN 4.37146
PYG 6716.339487
QAR 4.153473
RON 5.27298
RSD 117.420969
RUB 96.076247
RWF 1684.083636
SAR 4.274755
SBD 9.11313
SCR 15.836085
SDG 685.153819
SEK 11.296996
SGD 1.45562
SHP 0.859999
SLE 28.078458
SLL 23885.685201
SOS 651.238991
SRD 42.905863
STD 23576.41575
STN 24.493944
SVC 9.970535
SYP 14810.167401
SZL 18.586405
THB 38.01645
TJS 10.511601
TMT 3.99813
TND 3.373266
TOP 2.742603
TRY 55.748859
TTD 7.750084
TWD 36.141163
TZS 3024.152324
UAH 51.024285
UGX 4462.896617
USD 1.139068
UYU 45.648714
UZS 13485.665874
VES 970.977713
VND 29588.440307
VUV 134.963505
WST 3.127488
XAF 655.957
XAG 0.017716
XAU 0.000265798393
XCD 3.07839
XCG 2.053592
XDR 0.80538
XOF 655.957
XPF 119.331742
YER 269.560946
ZAR 18.57165
ZMK 10252.986409
ZMW 22.227505
ZWL 366.779554
SSP 6507.032816
MXV 2.282055
  • BCC

    1.0400

    77.14

    +1.35%

  • RIO

    0.0900

    94.56

    +0.1%

  • NGG

    0.2600

    75.49

    +0.34%

  • GSK

    -0.4100

    49.24

    -0.83%

  • BCE

    -0.3300

    20.97

    -1.57%

  • RBGPF

    -0.5900

    65.4

    -0.9%

  • RYCEF

    -0.3600

    19.31

    -1.86%

  • CMSC

    -0.1100

    20.4

    -0.54%

  • JRI

    -0.1500

    11.02

    -1.36%

  • RELX

    0.0100

    33.52

    +0.03%

  • AZN

    2.0200

    166.58

    +1.21%

  • BP

    -0.2600

    44.15

    -0.59%

  • VOD

    0.1300

    16.62

    +0.78%

  • BTI

    -0.3900

    55.63

    -0.7%

  • CMSD

    -0.0700

    20.3

    -0.34%

لماذا يحتفظ مسلسل «رأفت الهجان» بجاذبيته بعد أربعة عقود؟
لماذا يحتفظ مسلسل «رأفت الهجان» بجاذبيته بعد أربعة عقود؟

لماذا يحتفظ مسلسل «رأفت الهجان» بجاذبيته بعد أربعة عقود؟

ما إن أفتح القنوات المصرية الحكومية، حتى أجدها، وببعض المبالغة، تُعيد عرض المسلسل المصري الشهير "رأفت الهجان" للمرّة الألف بعد المليون.

Text size:

ما إن أفتح القنوات المصرية الحكومية، حتى أجدها، وببعض المبالغة، تُعيد عرض المسلسل المصري الشهير "رأفت الهجان" للمرّة الألف بعد المليون. ومع أنّني أسخر من هذا التكرار، مُستغربة هذه الإعادة إلى ما لا نهاية، إلا أنّني في كلّ مرّة أعود لمشاهدته، حتى نهايته. ومع كلّ مرّة أعود للسؤال نفسه: لم تقوم تلك القنوات بذلك؟ أليس لديها مسلسلات أخرى لتبثّها؟

ثم ألقي بمسؤولية هذا الاجترار للقديم على عقلية موظفي الحكومة ممّن يتولون شؤون تلك القنوات، وصورتهم النمطية الكسولة، لكن غير البعيدة عن الحقيقة، والتي يعتريها بمرور الزمن ما يصيب مؤسسات الدولة من أمراض حين تترهّل.

لقد بري، حرفياً، شريط المسلسل لدرجة اختفاء الصوت في بعض الحلقات تماماً، أو خفوته بشكل كبير في أخرى. فضلاً عن تلف الألوان في بعض المشاهد، على الأرجح من كثرة العرض. ومع ذلك، أجدني أتأمّل نفسي أعود لمشاهدته في كلّ مرّة، ساخرة من بدائية ديكوراته و"الأوفرة" (المبالغة الكاريكاتورية) في تمثيل بعض شخصياته، إضافة لشناعة الأزياء النسائية خاصّة، لكن مُتسائلة في الوقت ذاته، عمّا يجذبني لفعل ذلك؟

أهو الإعجاب بأداء محمود عبد العزيز، والذي كان والدي رحمه الله لا يملّ من مشاهدته، خاصّة في هذا المسلسل، وفي فيلمه الرائع "الكيت كات"؟ أم القصّة نفسها؟ هل يذكّرني بمرحلة من حياتي أواخر الثمانينات أيام عرضه للمرّة الأولى فأستعيدها عبره، كما نفعل حين نستهلك حتى ما كنا نأكله ونشربه في طفولتنا كنوع من استرجاع تلك الأيّام؟

لا أعرف، أو لم أكن أعرف. إلى أن قرأت منذ فترة ليست ببعيدة، ربما في موسم رمضان 2025، جملة لأحد المُعلّقين الإسرائيليين، وربّما كان وزيراً أو شيء من هذا القبيل، يقول فيها بارتياح، إنّ لائحة الدراما العربية لهذا الموسم تخلو تماماً من أيّ مسلسل يتحدّث عن الصراع العربي الإسرائيلي.

لم إعادة مسلسل "رأفت الهجان" مراراً وتكراراً، بدلاً من إنتاج ما يشبهه من مسلسلات الجاسوسية الحديثة؟

كان التعليق مُلفتاً. وبقيت الجملة مُعلّقة في عقلي إلى درجة إنّي أعدت قراءة لائحة المسلسلات المصرية والسورية واللبنانية والأردنية، وهي البلدان التي عادة ما تكون معنية مباشرة بإنتاج هذا النوع من المسلسلات، كونها، حسب تسميتها "دول الطوق"، وهي عبارة تعود للرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، كان قد أطلقها في الستينيّات نسبة إلى "تطويقها" الجغرافي والإيديولوجي الكيان الإسرائيلي. وهو تطويق يبدو أنّ الكيان حالياً، اخترقه جغرافياً، وربّما إيديولوجياً، على اعتبار اتفاقيات ما يسمّى بالسلام في مصر والأردن، إضافة لوضع الأنظمة في سورية ولبنان، وكثرة العملاء.

لكن فرحة المعلّق الإسرائيلي لم تدم كثيراً قبل أن يعوّض موسم رمضان الماضي عن تقصير الإنتاج العربي في هذا المجال بمسلسل "صحاب الأرض"، الذي أثار غضباً شديداً في الكيان العبري كونه لم يتناول الصراع العربي الإسرائيلي من زوايا بعيدة عن اليومي، بل دخل في صلب الحدث في غزّة، والذي كنّا ولا زلنا نعيشه في حرب الإبادة الإسرائيلية على الفلسطينيين. هكذا صوّر مُعاناتهم مُتحدّثاً عنها بصيغة المُفرد لا الجمع، مُتيحاً الغوص في تفاصيل العيش اليومي في جحيم التوحّش الذي تزداد قوّة تغوّله في ظلّ التخلّي الدولي الإنساني عن ضحاياه.

لكن المسلسل بدا أقلّ ممّا شاهدناه. لقد كان الواقع أقوى من الخيال الذي عادة ما يَسم الدراما. فما كنّا نتابعه على الشاشات، وعلى منصات السوشال ميديا وما عشناه مع أصدقائنا وأقاربنا هناك، كان أقوى بكثير ممّا قدّمه المسلسل، ولو أنّه كان ناجحاً. لكن، هل كان ذلك هو ما نحتاجه كجمهور؟ مزيد من المعاناة مُغلّفة بترضية من نوع تضامن شعبي عربي مع غزّة، عبّرت عنه البطولة المُشتركة لنجوم من دول الطوق؟ بالتأكيد لا. لقد كنّا بحاجة لرفع معنوياتنا، ولا شك أنّ هذا المسلسل كان بعيداً جداً عن ذلك. كان من المُمكن أن يُقدّم هذا المسلسل للأجانب، كما قُدِّم فيلم "هند رجب"، الذي قام بدوره بهذا المعنى بإحداث الأثر المطلوب دولياً. لكن للجمهور العربي؟ لم يكن هناك إلا رأفت الهجان لتعزيته.

بتنا اليوم في أمسّ الحاجة لعيش ما يشبه "رأفت الهجان"، ولو عبر مسلسل مضى على تصويره ما يقارب العقود الأربعة

بالطبع لم يتوقّف صراع الأجهزة منذ القرن الماضي، بل تطوّر بشكل رهيب مع تطوّر التكنولوجيا، حتى إنّ الوسائل التي استخدمتها الأجهزة في "رأفت الهجان" الذي أنتج نهاية الثمانينات، تبدو اليوم كما لو كانت تعود إلى العصر الحجري. لكن التعبير عن هذا التطوّر، مصرياً خاصة، كونها عاصمة الدراما العربية، لم يعد ظاهراً. فلم إعادة "رأفت الهجان" بدلاً من إنتاج ما يشبهه من مسلسلات الجاسوسية الحديثة، تلك القائمة على اختراقات القراصنة للحواسيب والأقمار الصناعية... الخ.

من أين تأتي قوّة هذه المسلسل واسع الانتشار والمُشاهدة؟

الأرجح لأن القصّة هي بالفعل قصّة نصر حقيقي استخباراتي على العدو، لا قصص معاناة، من غير الممكن أن ترفع معنويات الجمهور العربي المُتعطّش لنصر على هذا الكيان الذي يجتمع فيه مرتزقة ولصوص ويسمّون أنفسهم مواطنين.

والسيناريو، حتى لو كان فيه بعض التجميل والمُبالغات، خصوصاً لناحية "فتاكة" الهجان بين النساء الإسرائيليات، إلا أنّه كان يحكي قصة أبطالها حقيقيون وأحداثها الكبرى وقعت كلّها في مرحلة نعرف تفاصيلها المهمّة، وقد نُشِرت وثائقها وصور أصحابها. فرأفت الهجان، واسمه الحقيقي رفعت الجمّال، جاسوس مصري نجح في تنفيذ مهمّة حقيقية في إسرائيل لعقود، كما أنّ زوجته الألمانية وأولاده والشخصيات الإسرائيلية الأساسية في المسلسل، كلّها كانت موجودة فعلاً، ونستطيع رؤية صورهم على مواقع الإنترنت ببعض البحث.

من هنا تماماً تأتي ندرة واستثنائية "رأفت الهجان". فهي قصة نصر عربي استخباري حقيقي، ضدّ عدو تكرهه شعوب المنطقة من قلبها، وخاصة مصر، ولم تطبّع معه، رغم مرور عقود على اتفاقيات "سلام" باردة مع أنظمتها. نصر حقيقي صغير، في كومة من النكبات تتوجّها إبادة، بتنا اليوم في أمسّ الحاجة لعيش ما يشبهه، ولو عبر مسلسل مضى على تصويره ما يقارب العقود الأربعة، ولا يُملّ من مشاهدته.

G.Rehman--DT