RBGPF
1.9700
افتتح الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس دولة الإمارات ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس ديوان الرئاسة، معرض إماراتُ الدُّرِ والطيب: إرثٌ متأصلٌ ومستقبلٌ متجدّد في قصر الوطن بأبوظبي، ويعرض تاريخ اللؤلؤ والعود والعنبر والتجارة البحرية، على أن يعلن القصر قريباً موعد فتحه للزوار.
افتتح الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس دولة الإمارات ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس ديوان الرئاسة، معرض إماراتُ الدُّرِ والطيب: إرثٌ متأصلٌ ومستقبلٌ متجدّد في قصر الوطن بأبوظبي، ويعرض تاريخ اللؤلؤ والعود والعنبر والتجارة البحرية، على أن يعلن القصر قريباً موعد فتحه للزوار.
وجال منصور بن زايد في أقسام المعرض برفقة مسؤولين، واطلع على مقتنيات وتجارب تتناول الجذور الحضارية للدولة والإرث الاقتصادي والثقافي لهذه الموارد. ويستهدف المعرض الباحثين والمتخصصين والطلاب والمهتمين وعموم المجتمع ضمن برنامج لصون التراث والتعريف به محلياً وعالمياً. ويقدم محتواه سرداً ثقافياً يجمع بين التاريخ الاقتصادي والاجتماعي والموارد الطبيعية، ويهدف إلى تعميق وعي المجتمع بمفردات الموروث الوطني، من اللؤلؤ الذي استند إليه الاقتصاد قبل النفط إلى العود والعنبر اللذين ارتبطا بحياة السكان وثقافتهم وتبادلهم التجاري عبر البحر.
وقال إن الموقع الاستراتيجي للإمارات جعلها محطة رئيسية على الطرق التي تصل الشرق بالغرب ونقطة لقاء للشعوب والثقافات، بما دعم التبادل التجاري والثقافي. وأضاف أن البحر وفر للسكان طريقاً للتواصل ونقل اللؤلؤ والعود والعنبر وغيرها إلى مراكز في الهند والصين والعراق وشمال أفريقيا.
وأشار إلى دور مواقع دلما وصير بني ياس وأم النار في هذا التواصل عبر العصور، وإلى ارتباطه بموقع البلاد وانفتاح المجتمع على المحيط الإقليمي والدولي. ويقدم المعرض هذا التاريخ عبر مقتنيات طبيعية وأثرية وأعمال فنية ووسائط حديثة.
وتتناول المادة الثقافية اللؤلؤ الذي شكل أساساً للاقتصاد قبل اكتشاف النفط، والعود والعنبر بوصفهما جزءاً من الهوية الاجتماعية والثقافية والاقتصادية. كما يعرض دور صناعة السفن في تاريخ الإمارات والخليج وعلاقتها بالتجارة والغوص والاتصال بحضارات مختلفة.
ويشرح الصناعات والمهن المحيطة بالسفن، من البناء والتجهيز والصيانة إلى الغوص واستخراج اللؤلؤ والتجارة والحرف والخدمات المساندة. كما يعرف الزوار بأسماء السفن ومفاهيم الملاحة ومفردات الغوص والمعارف والفنون والأهازيج والممارسات الاجتماعية المرتبطة بعلاقة السكان بالبحر.
ومن المقتنيات لؤلؤة جيون، التي استلهمت منها تسمية أول منظومة وطنية للمدفوعات في الإمارات. ويشير عرضها إلى اللؤلؤة الكاملة المستديرة ذات النقاء والبريق، وإلى صلة هذا الرمز البحري بمراحل التطور الوطني الحديثة.
ويضم المعرض مجموعة لؤلؤ طبيعي تسمى التبابه، بوزن خمسة كيلوغرامات، تتنوع أشكالها وأحجامها وألوانها، وتقدم نماذج من اللآلئ الطبيعية المرتبطة بالبيئة البحرية المحلية وتراث الإمارات والخليج العربي. ويبلغ إجمالي القطع النادرة والقيمة نحو 45، تشمل لآلئ من الإمارات ودول الخليج، يعود بعضها إلى العصر الحجري وبعضها إلى القرن الأول قبل الميلاد.
وتشمل المقتنيات عملاً فنياً يتكون من 292 لؤلؤة من رأس الخيمة، وعقداً أهداه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم إلى باميلا كودراي بمناسبة زواجها عام 1952، وقلادة تحمل صورة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
كما تعرض طاسة ذهبية تراثية تعود إلى 1988، استخدمت لزينة المرأة الإماراتية في المناسبات الكبرى، وتضم سلاسل ذهبية تنتهي بلؤلؤ طبيعي. وإلى جانب اللآلئ، توجد تحف وعينات من خشب العود وقطع عنبر طبيعي، يصل وزن إحداها إلى 28 كيلوغراماً.
ويعرض القسم الأثري مقتنيات تتصل بالسفن والغوص والتجارة، ومنها روزنامة بحرية نادرة من رأس الخيمة تعود إلى القرنين التاسع عشر والعشرين وتقدم للمرة الأولى. وتوثق يوميات الرحلات التجارية ومشاهدات البحارة منذ المغادرة إلى العودة، وتشير إلى مواقع مثل خورفكان ورأس الخيمة، وتعد من أقدم الوثائق البحرية في المنطقة وفق الإعلان.
وتوجد ثلاثة أعمال معاصرة: رياح التقاليد، المستوحى من شراع البوم أو المحمل التقليدي وحركة السفن في الخليج؛ وحبال الذكريات، وهو قلادة بلآلئ طبيعية استخرجها الغواصون؛ والهوية، الذي يجمع لآلئ الخليج وعود البخور وعنبر حوت العنبر لعرض علاقة الإنسان ببيئته وتراثه.
وتنتظم المقتنيات في ثلاثة أقسام. يحمل الأول عنوان طرق التجارة القديمة: اللآلئ والعود والعنبر جسورٌ إلى العالم، ويتناول الملاحة القديمة وأهمية موقع الإمارات. ويبحث الثاني، الطبيعة: ثروات وحكايات، تكون اللؤلؤ والعود والعنبر عبر الزمن وارتباطها بتاريخ المنطقة وثقافتها.
أما الثالث، اللؤلؤ محرك تاريخي لإمارات اليوم، فيتابع الانتقال من اقتصاد اللؤلؤ قبل النفط إلى الدولة الحديثة القائمة على الابتكار والاستدامة، وصولاً إلى إطلاق استراتيجية الذكاء الاصطناعي الإماراتية. ويجمع بذلك بين العرض التاريخي والتطورات التي يستحضرها منظمو المعرض في سرد التحول الاقتصادي.
وتدعم الأقسام تجارب حسية ووسائط تفاعلية حديثة للتعريف بالموارد الطبيعية والموروث المحلي، والعلاقة بين الإنسان الإماراتي والبيئة وأدوار المجتمع في التعامل مع ظروفه. كما تستعرض التحول من التجارة البحرية والموارد الطبيعية إلى أنشطة حديثة تستند إلى الابتكار والاستدامة.
وسيحدد قصر الوطن لاحقاً موعد استقبال الجمهور من الثقافات وفئات المجتمع المختلفة والمهتمين بالتاريخ والتراث. ويأتي الإعلان بعد الافتتاح وجولة منصور بن زايد، مع استمرار إعداد إتاحة المعرض أمام الزوار للاطلاع على المقتنيات والتجارب الثقافية التي يضمها.
J.Alaqanone--DT