RBGPF
1.9700
يناقش مجلس أمناء مركز كينيدي الثلاثاء تقييماً يحذر من أزمة مالية ومشكلات في المبنى، ويقترح إبراز دور ترامب رغم حكم قضائي يمنع تغيير اسم المؤسسة.
يبحث مجلس أمناء مركز كينيدي للفنون المسرحية في واشنطن، برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء تقييماً من 57 صفحة يحذر من احتمال إفلاس المؤسسة ويوصي بإغلاق مبناها الرئيسي فوراً. ونشرت واشنطن بوست تفاصيل الوثائق التي تربط جمع الأموال اللازمة لاستمرار المركز بإظهار تقدير علني لدور ترامب.
وقال مسؤولو المركز في التقييم إن المؤسسة قد تعجز عن دفع الرواتب وتسديد عقود الصيانة الروتينية خلال أسابيع. وذكروا أن ترامب عرض جمع الأموال لإنقاذها من الإفلاس، لكنهم اعتبروا تدخله المالي غير مرجح دون منحه تقديراً مناسباً على واجهة المبنى.
وتعرض الوثائق على المجلس عشر صيغ يمكن وضع إحداها أسفل اسم المركز. وتشير إحدى العبارات المقترحة إلى التجديد والترميم والوقف الخيري بإشراف الرئيس دونالد جيه ترامب وصندوق ترامب لمركز كينيدي. وتأتي المقترحات بعد حكم قضائي يمنع تعديل اسم المؤسسة إلى «ترامب كينيدي».
كما أوصى المسؤولون بإيقاف استخدام المبنى الرئيسي، قائلين إن استمرار العمل فيه يشكل خطراً على الأرواح. وبحسب الصحيفة، من المرجح أن يوافق المجلس على التوصية، ما قد يؤدي إلى إغلاقه الثلاثاء.
ووجد المفتشون، وفق الوثائق، سبعة مواقع على الأقل يظهر فيها تدهور بسبب تسرب المياه. ويعاني سقف البهو الرئيسي مشكلات أيضاً، كان آخرها انفصال جزء منه خلال عاصفة في 4 سبتمبر الجاري. ويضم جدول الاجتماع بحث حالة المبنى إلى جانب الوضع المالي.
وبدأ النزاع الإداري في فبراير 2025، بعد إعلان ترامب خلال الشهر الأول من ولايته الثانية أنه سيقيل مجلس الأمناء القديم ويعين نفسه رئيساً ويحدد برنامج المؤسسة. وعين مجلساً جديداً صوّت لاحقاً لاختياره رئيساً، مع إعلان الرئيس عزمه قيادة مرحلة جديدة للثقافة الأميركية.
وضم المجلس شخصيات مقربة من ترامب، منها رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ونائبها دان سكافينو، وأوشا فانس زوجة نائب الرئيس جي دي فانس، ومدير مكتب شؤون الموظفين الرئاسي سيرجيو جور، وأليسون لوتنيك زوجة هوارد لوتنيك المرشح آنذاك لوزارة التجارة.
وسعى المجلس إلى إضافة اسم ترامب إلى اسم المركز، في وقت تراجعت فيه مبيعات التذاكر والتبرعات تحت الإدارة الحالية. وتعرضت قرارات الإدارة لنزاعات قضائية، بينها محاولة تغيير الاسم وخطط إغلاق المؤسسة للتجديد.
وفي مايو الماضي، أصدر القاضي الفيدرالي كريستوفر كوبر أمراً يلزم مركز كينيدي بإزالة اسم الرئيس دونالد ترامب من اللافتة على المبنى، ومن جميع العلامات التجارية الرسمية، بما فيها الموقع الإلكتروني. وخلص إلى أن قرار مجلس الإدارة بإضافة الاسم غير قانوني، لأن القانون الذي أقره الكونغرس لإنشاء المؤسسة حدد بوضوح تسميتها باسم الرئيس الأميركي الأسبق جون كينيدي. وأكد القاضي أن الكونغرس اختار الاسم، وأنه وحده يملك صلاحية تغييره، وهو الأساس القانوني الذي استند إليه في منع استمرار التسمية المعدلة.
وأصدر كوبر أيضاً أمراً يمنع إغلاق المؤسسة في الصيف لإجراء التجديدات التي كان ترامب قد حددها. وكان الرئيس قد اقترح في فبراير الماضي إغلاق المركز لعامين، وربط معارضون الاقتراح بأداء مجلس الأمناء الجديد، قبل أن يعطل القضاء تنفيذه.
وكان مركز كينيدي، قبل تدخل ترامب في إدارته، يستقبل ملايين الزوار كل عام ويقدم أكثر من ألفي عرض سنوياً. ومنذ إعلان إنشائه للمرة الأولى في أواخر الخمسينيات، أصبح من المؤسسات التي أثرت في صلة الجمهور الأميركي بالفنون والثقافة. وهو موطن الأوركسترا السيمفونية الوطنية وأوبرا واشنطن، ومقر لعروض مسرحية وثقافية متنوعة. وتشمل الجهات والأنماط الفنية التي استضافها شركات برودواي المتجولة وفرق الرقص والجاز والبلوز، فضلاً عن حفلات البوب. ولهذا يتناول النقاش المالي والإداري مؤسسة يرتبط نشاطها المنتظم بهذه العروض، بينما تبحث إدارتها الحالية كيفية استمرار العمل وصيانة المبنى وجمع موارد كافية لتغطية الالتزامات. وتبقى توصية الإغلاق الفوري التي ستناقش الثلاثاء جزءاً من وثائق الإدارة المقدمة للمجلس، إلى جانب النزاع القضائي القائم حول اسم المؤسسة.
Y.Rahma--DT