Dubai Telegraph - ستيفان رولان يستلهم داليدا في مجموعة أزياء تستكشف الإنسانة خلف الأيقونة

EUR -
AED 4.100836
AFN 72.581059
ALL 90.772202
AMD 403.672763
ANG 1.998533
AOA 1025.069254
ARS 1720.459037
AUD 1.590034
AWG 2.009939
AZN 1.896945
BAM 1.955184
BBD 2.25391
BDT 138.656917
BGN 1.951686
BHD 0.422267
BIF 3348.564611
BMD 1.116633
BND 1.432771
BOB 13.266818
BRL 5.999112
BSD 1.119057
BTN 106.460444
BWP 15.437272
BYN 3.291792
BYR 21886.007578
BZD 2.250711
CAD 1.565866
CDF 2585.005478
CHF 0.924606
CLF 0.027996
CLP 1105.433602
CNY 7.446099
CNH 7.444425
COP 3519.046692
CRC 509.439426
CUC 1.116633
CUP 26.857895
CVE 110.230256
CZK 24.351088
DJF 199.278972
DKK 7.474685
DOP 68.488413
DZD 150.94665
EGP 62.815189
ERN 16.749496
ETB 183.294764
FJD 2.515555
FKP 0.836607
GBP 0.837754
GEL 2.895463
GGP 0.836607
GHS 13.009307
GIP 0.836607
GMD 82.631193
GNF 9903.789654
GTQ 8.554304
GYD 234.503435
HKD 8.759762
HNL 30.044127
HRK 7.534255
HTG 146.568552
HUF 367.281265
IDR 20259.073239
ILS 3.432475
IMP 0.836607
INR 106.248188
IQD 1695.358035
IRR 2028930.607136
ISK 136.374529
JEP 0.836607
JMD 177.661615
JOD 0.791685
JPY 176.142721
KES 144.905666
KGS 97.649292
KHR 4562.398508
KMF 492.435757
KPW 1004.969692
KRW 1478.226732
KWD 0.346983
KYD 0.932602
KZT 504.638679
LAK 25185.948668
LBP 100212.710627
LKR 371.837793
LRD 190.240037
LSL 18.610551
LTL 3.297127
LVL 0.67544
LYD 7.175802
MAD 10.991935
MDL 20.109571
MGA 5082.443541
MKD 61.555598
MMK 2344.674489
MNT 4019.217093
MOP 9.043109
MRU 44.999413
MUR 52.838902
MVR 17.252251
MWK 1940.505735
MXN 20.726082
MYR 4.563461
MZN 71.364249
NAD 18.610551
NGN 1496.210438
NIO 41.177021
NOK 10.406356
NPR 170.33631
NZD 1.961433
OMR 0.429349
PAB 1.119047
PEN 3.857901
PGK 5.09035
PHP 71.488522
PKR 309.674565
PLN 4.404425
PYG 6451.024423
QAR 4.090711
RON 5.345651
RSD 117.499895
RUB 90.224382
RWF 1654.556261
SAR 4.181959
SBD 9.005252
SCR 15.531903
SDG 671.655189
SEK 11.11673
SGD 1.430513
SHP 0.836743
SLE 25.62717
SLL 23415.241437
SOS 639.489844
SRD 42.08815
STD 23112.049449
STN 24.492061
SVC 9.79187
SYP 14518.46243
SZL 18.604303
THB 37.677987
TJS 10.323346
TMT 3.908216
TND 3.342846
TOP 2.688584
TRY 55.5938
TTD 7.605705
TWD 36.319598
TZS 2953.494355
UAH 51.091454
UGX 5013.576878
USD 1.116633
UYU 44.875855
UZS 13392.898528
VES 960.231858
VND 28842.073099
VUV 132.59261
WST 3.087188
XAF 655.957
XAG 0.020999
XAU 0.000278692495
XCD 3.017757
XCG 2.016855
XDR 0.789517
XOF 655.957
XPF 119.331742
YER 263.692886
ZAR 18.582253
ZMK 10051.016163
ZMW 22.5321
ZWL 359.555383
SSP 6415.840613
MXV 2.337735
ستيفان رولان يستلهم داليدا في مجموعة أزياء تستكشف الإنسانة خلف الأيقونة
ستيفان رولان يستلهم داليدا في مجموعة أزياء تستكشف الإنسانة خلف الأيقونة

ستيفان رولان يستلهم داليدا في مجموعة أزياء تستكشف الإنسانة خلف الأيقونة

بحسب التقرير، الأساطير لا تموت. هذا ما يؤكده المصمم الفرنسي ستيفان رولان في كل موسم من مواسم الـهوت كوتور تقريباً.

Tamaño del texto:

بحسب التقرير، الأساطير لا تموت. هذا ما يؤكده المصمم الفرنسي ستيفان رولان في كل موسم من مواسم الـهوت كوتور تقريباً. ففي خريف وشتاء 2024، رسم صورة درامية للسوبرانو ماريا كالاس، وحديثاً، في عرضه لخريف وشتاء 2027 قدَم مجموعة استلهمها من أيقونة أخرى هي داليدا. قال إنها مجموعة تتزامن مع الذكرى الأربعين لرحيلها، وفي الوقت ذاته، يستعيد من خلالها ذكريات ترسَّخت في وجدانه وهو يستمع إلى أغانيها منذ صباه.

يضيف في لقاء خاص مع الشرق الأوسط أنه بالرغم من أنه يستلهم دائماً من فنانين، سواء أكانوا رسامين أم نحاتين أم مؤلفين موسيقيين، فإن للعاطفة التي يُعبِر عنها الصوت والموسيقى وقع خاص في نفسه. أسأله عن سبب اهتمامه تحديداً بأيقونات جريحة نوعاً ما، مثل ماريا كالاس وداليدا، يُجيب أنه يجد نفسه مشدوداً إلى ما يختبئ وراء الصورة الخارجية والبراقة، من مشاعر إنسانية تدفع أصحابها إلى بلوغ أقصى حالات الإبداع، في محاولة لمداواة الألم أو التعايش معه.

كان لا بد لخلق تنوع يخاطب كل الأذواق لتجنب رتابة اللون الواحد (ستيفان رولان) يُتابع: كانت ماريا كالاس وداليدا متشابهتين في كونهما روحين جريحتين استطاعتا غزو العالم. لكن بينما كانت كالاس محاربة وشديدة الانضباط رغم الخذلان العاطفي الذي عاشته، كانت داليدا تعيش صراعاً وجودياً وتحمل شرخاً أعمق لم تتجاوزه طوال حياتها، مما جعلها أكثر هشاشة بكثير.

أبرز المصمم هذا الاختلاف بينهما في الأزياء. في مجموعته المستوحاة من كالاس، تجلَت الدراما المسرحية في الأحجام والألوان والكثير من التفاصيل الفنية.

وفي سياق متصل، أما في عرض دليدا.. امرأة من الشرق، وهو عنوان المجموعة، فبرز البُعد الشرقي بكل ما يحمله من حسية وحميمية، جسّدهما من خلال تصاميم تتبع تضاريس الجسد وانحناءاته، فتكشف أحياناً وتحجب أحياناً أخرى. هذه الازدواجية هي التي سادت المجموعة، وعبَر فيها المصمم عن رؤيته الخاصة لداليدا كامرأة تجمع بين القوة والنعومة.فهو لا يتوقف عند ملامح صورتها المألوفة هنا، من تسريحات الشعر أو الماكياج، إلى سائر التفاصيل التي ارتبطت بها، بل يحاول النفاذ إلى ما يختلج في داخلها، وفهم الثمن الذي دفعته مقابل هالتها الأيقونية. وهكذا تتجاوز المجموعة الاستعراض الجمالي والفني لتغدو قراءة نفسية تستنطق ما وراء الصورة.

لمسات المصمم الفنية ظهرت في الكثير من التفاصيل (ستيفان رولان) يقول رولان إن الصورة التي لا تفارق مخيلته عن المغنية، هي لامرأة شقراء ذات روح شرقية، تقف تحت أضواء المسرح، بفستان أبيض ذي خطوط بسيطة، لا يكسر صفاءه سوى الستارة الحمراء لمسرح الأولمبيا الشهير. إنها ليست داليدا التي استقرت صورتها في الذاكرة خلال سنواتها اللاحقة، ولا نجمة الديسكو الشابة قبل معاناتها مع الفقد بعد رحيل رفيق دربها منتحراً، وما أعقب ذلك من مآسٍ شخصية وانكسارات عاطفية، بل امرأة تعود إلى المسرح بعدما اعتقد كثيرون في الوسط الفني أن مسيرتها انتهت.

وفي ليلة 23 نوفمبر (تشرين الثاني) 1971، كتبت لنفسها بداية جديدة. صعدت إلى المسرح بذلك الفستان الذي يكاد يكون رهبانياً في بياضه وبساطته، من تصميم بالمان وقدمت أداءً مذهلاً بحيث وُصفت تلك الليلة بـليلة الانتصار الملحمي.

وظَّف المصمم قدرته على النحت والبناء المعماري للتصاميم وخلق توازناً بين الصلابة والنعومة (ستيفان رولان) هذه اللحظة هي التي التقطها المصمم وجسّدها في مجموعة غلب عليها اللون الأبيض، باستثناء قطع قليلة بالأسود والأحمر. لم يأتِ الأبيض، وفق رؤية رولان، للتعبير عن الحنين أو الرغبة في الاختفاء، بقدر ما يرمز لبداية جديدة وفتح صفحة بيضاء، تظهر فيها داليدا امرأة قوية بما يكفي لتسحر الملايين بصوتها. لكن وراء هذه القوة تسكن امرأة هشة بما يكفي لأن يهزمها خذلان حياتها الخاصة.

وفي سياق متصل، من الناحية الفنية، يوضِح المصمم أن التحدي في ابتكار مجموعة بهذه الدرجة من الصفاء، يكمن في تحقيق التنوع الذي يخاطب كل امرأة، أياً كان ذوقها، من دون تكلف أو مبالغة في الزينة، وفي الوقت نفسه تفادي الرتابة التي يمكن أن يُولدها تكرار اللون الواحد. لتحقيق ذلك، كان لا بد من توظيف الحسية، مستعيناً بانحناءات الجسد وبعض تقنيات الثني والانسياب في القماش. كذلك أضفى على الخامات ثراءً إضافياً بإدخال الذهب والأحجار الكريمة. وهكذا يمكن لأي امرأة أن تتعامل مع القطعة بالأسلوب الذي تختاره ويناسب شخصيتها. فالأبيض هنا جاء بمثابة كنفس يمكنها أن ترسم عليه الصورة التي تعكس ذوقها الخاص.

اللمسات الشرقية ظهرت أيضاً في تجنب الكشف المبالغ فيه لأجزاء من الجسم (ستيفان رولان) أما كيف ترجم هذا التنوع، رغم الازدواجية بين القوة والهشاشة، وحوّله إلى لغة فنية متماسكة، فكان عبر الحركة والتفاصيل الخفيفة التي تتكشف بهدوء، من ثنيات وأحجام واسعة، اعتمد فيها على خامات مثل الغازار والأورغنزا الخفيفة فضلاً عن الريش والكريستال الصخري والأحجار الثمينة. عناصر تعبر عن الفخامة والتميز لكنها تظل مطبوعة بالرقة، حتى في التصاميم الأكثر صلابة. فرولان المعروف بخطوطه المعمارية وحضوره النحتي، كان يبحث في هذه المجموعة، على حد تعبيره عن الجانب التأملي لامرأة تواجه عبث الحياة، لكنها لا تزال تبحث عن نوع من النور، وتعكسه فوق خشبة المسرح. ويوضِح: لم أخترع داليدا جديدة، ولن أجرؤ على ذلك أبداً. ما قدَمته هو نوع من التخيَل الفني للصورة التي تشكَلت لدي عما وراء مظهرها المصقول، حيث تسكن إنسانة حساسة، لها جراحها وشقوقها، وتبحث عن طريق للاستمرار.

ظهرت بعض التصاميم كمنحوتات رغم تناقضاتها بين الانسيابي والهندسي (ستيفان رولان) فهي امرأة أكثر تأملاً في علاقتها بالحياة والموت، تكاد تقترب من النظرة الفلسفية. ففي نظر رولان، لم تكن داليدا مجرد فنانة عادية، بل امرأة تتساءل عن معنى وجودها وتحاول فهم معنى الحياة وكيفية مواصلة العيش فيها.

ولتجسيد هذه الصورة، أو الروح التواقة للتعايش مع الحياة، اقترح 33 إطلالة، برز من بينها فستان بتقنية المكرمية، يجمع بين كورسيه وتنورة من الأورغنزا وتفاصيل من ريش النعام. كذلك ظهرت فساتين طويلة أخرى، يجمع بينها التوازن بين الصلابة والنعومة، بينما بدت العارضات في العديد منها كأنهن منحوتات متحركة. لم يغب غموض الشرق ولا سحره. فقد برزا من خلال خامات، مثل الأورغنزا التي تنساب مع الخطوات كزبد البحر، وتصاميم تكشف اجزاء من الجسد من دون مبالغة، كذلك حضر الأسود فضلاً عن الأحمر في قطع معدودات. الأسود ليعكس السوداوية التي كانت تعيشها في حياتها الخاصة، والأحمر ليستحضر ستارة مسرحها المفضل، الأولمبيا.

وفي سياق متصل، هذا المسرح بالنسبة لرولان، لا يمكن فصله عن داليدا، أو عن تلك الليلة الملحمية التي عادت فيها إلى الأضواء، لأنه كان جزءاً من حكايتها، حيث وقفت على خشبته مرات لا تُحصى، لذلك كان مهماً أن أقدِم هذه المجموعة التكريمية والتي تتزامن مع رحيلها الأربعين في المكان الذي كانت تُفضِله.

غلب الأبيض على العرض باستثناء قطع قليلة استخدم فيها المصمم الأسود (ستيفان رولان) ويشرح رولان أنه يعتبر اختيار المكان عموماً، عنصراً أساسياً في كل عروضه. فعندما استلهم من ماريا كالاس، كان قصر غارنييه الخيار الطبيعي. فقد غنَت على خشبته وأحيت فيه ثلاث حفلات مهمة في مسيرتها. كذلك الأولمبيا، الذي كان الأقرب إلى داليدا، وحققت فيه أجمل نجاحاتها.

وعندما أشير إلى أن الغوص في الذات الإنسانية هنا، وسرد القصص في عالم الموضة عموماً، بات يحتل أحياناً مساحة مبالغاً فيها، إلى حد يجعل كل مجموعة مصحوبة بحكاية أو مصدر إلهام أو مرجعية ثقافية تكاد ترقى إلى أطروحة فكرية أو فلسفية، يُقرِ رولان أن هذا السرد يتحول إلى عبء حين يُختلق لمجرد إرضاء المتلقي. ويُوضِح: أنا أحب رواية الحكايات، لكن فقط إذا عشتها أو لمستني شخصياً. عندها فقط أومن بأن الإحساس سيصل صادقاً ومقنعاً.

نعومة الأقمشة لم تؤثر على هندسية التصاميم وأسلوب المصمم النحتي (ستيفان رولان) من هذه القناعة، هو لا ينسج قصصاً للترويج لمجموعة أزياء، بل يستلهم تجارب إنسانية حقيقية يترجمها بلغة فنية. ولعلَ هذا ما يُفسِر تركيزه على داليدا في لحظة مفصلية من حياتها: حين عادت إلى المسرح بعدما اعتقد كثيرون أن مسيرتها انتهت، متحدِية خذلان منتجين رفضوا تمويل حفلتها الشهيرة، إذ موَّلتها من مالها الخاص، لتقف أمام الجمهور بفستان أبيض، شامخة، وكأنها تعلن رفضها للغياب أو التواري عن الأنظار. في تلك اللحظة، بكل ما تختزنه من معاني العودة والتجدد واستعادة الذات، وجد رولان الصورة التي أراد أن يستحضرها ويُقدمها في هيئة امرأة معاصرة.

وفي سياق متصل، فقد رأى في تلك الليلة من عام 1971 ما يتجاوز حدود الموضة. رأى امرأة تحاول أن تمضي في الحياة رغم التحديات، ومن هنا وظف اللون الأبيض كرمز للعودة وفتح صفحة جديدة لا كلون للاختفاء والتواري.

H.Pradhan--DT