Dubai Telegraph - زراعة القوقعة تمنح 50 طفلاً في غزة فرصة لاستعادة السمع

EUR -
AED 4.18393
AFN 72.260072
ALL 91.826544
AMD 413.473429
ANG 2.039396
AOA 1045.689535
ARS 1731.285413
AUD 1.620622
AWG 2.051225
AZN 1.9467
BAM 1.958516
BBD 2.294062
BDT 140.404721
BGN 1.917599
BHD 0.429411
BIF 3431.088553
BMD 1.139095
BND 1.457534
BOB 13.764089
BRL 5.912363
BSD 1.13897
BTN 109.235412
BWP 15.572871
BYN 3.466906
BYR 22326.257341
BZD 2.290808
CAD 1.611665
CDF 2631.308579
CHF 0.943803
CLF 0.027782
CLP 1096.99403
CNY 7.644864
CNH 7.658436
COP 3825.558632
CRC 517.836349
CUC 1.139095
CUP 27.33491
CVE 110.418134
CZK 24.362674
DJF 202.8302
DKK 7.475116
DOP 67.686248
DZD 152.371916
EGP 58.968772
ERN 17.086421
ETB 186.046353
FJD 2.559831
FKP 0.862013
GBP 0.860888
GEL 2.978701
GGP 0.862013
GHS 13.200307
GIP 0.862013
GMD 83.726414
GNF 10017.156189
GTQ 8.698216
GYD 238.300489
HKD 8.934649
HNL 30.568468
HRK 7.534198
HTG 149.059341
HUF 364.442547
IDR 20405.743572
ILS 3.4543
IMP 0.862013
INR 109.143219
IQD 1492.056171
IRR 1565771.182748
ISK 137.204265
JEP 0.862013
JMD 179.633858
JOD 0.807632
JPY 180.049309
KES 147.634131
KGS 99.613497
KHR 4633.548104
KMF 493.227597
KPW 1025.185648
KRW 1543.023451
KWD 0.351695
KYD 0.949116
KZT 503.117753
LAK 25529.630085
LBP 101999.178708
LKR 375.911336
LRD 195.905132
LSL 18.710384
LTL 3.363451
LVL 0.689028
LYD 7.284422
MAD 10.905224
MDL 20.267931
MGA 4993.012264
MKD 61.62503
MMK 2391.527961
MNT 4099.411204
MOP 9.200479
MRU 45.593633
MUR 54.140826
MVR 17.599111
MWK 1974.973684
MXN 20.122075
MYR 4.641126
MZN 72.799608
NAD 18.710549
NGN 1510.587694
NIO 41.91924
NOK 10.851962
NPR 174.779532
NZD 2.009711
OMR 0.437976
PAB 1.13898
PEN 3.858551
PGK 5.074148
PHP 71.186571
PKR 315.581407
PLN 4.375069
PYG 6749.597748
QAR 4.151658
RON 5.271159
RSD 117.391717
RUB 96.252215
RWF 1685.081347
SAR 4.286308
SBD 9.113341
SCR 15.720341
SDG 685.161235
SEK 11.285587
SGD 1.455507
SHP 0.860019
SLE 28.079008
SLL 23886.23837
SOS 650.919876
SRD 42.938211
STD 23576.961757
STN 24.534564
SVC 9.965821
SYP 14810.510389
SZL 18.706271
THB 37.999636
TJS 10.49564
TMT 3.998223
TND 3.369173
TOP 2.742667
TRY 55.776117
TTD 7.746744
TWD 36.187672
TZS 3023.155212
UAH 51.278116
UGX 4470.199531
USD 1.139095
UYU 45.633688
UZS 13450.654143
VES 971.000199
VND 29588.555998
VUV 134.990032
WST 3.150147
XAF 655.957
XAG 0.017633
XAU 0.000265231129
XCD 3.07846
XCG 2.052629
XDR 0.805399
XOF 655.957
XPF 119.331742
YER 269.566507
ZAR 18.586655
ZMK 10253.219261
ZMW 22.153989
ZWL 366.788049
SSP 6507.183512
MXV 2.280271
  • AEX

    8.3000

    1115.14

    +0.75%

  • BEL20

    49.9100

    5720.98

    +0.88%

  • PX1

    19.4000

    8100.93

    +0.24%

  • ISEQ

    251.4600

    14458.46

    +1.77%

  • OSEBX

    -16.3500

    2080.21

    -0.78%

  • PSI20

    45.5200

    9730.5

    +0.47%

  • ENTEC

    -5.8300

    1416.23

    -0.41%

  • BIOTK

    -45.1600

    4425.67

    -1.01%

  • N150

    16.4900

    4245.73

    +0.39%

زراعة القوقعة تمنح 50 طفلاً في غزة فرصة لاستعادة السمع
زراعة القوقعة تمنح 50 طفلاً في غزة فرصة لاستعادة السمع

زراعة القوقعة تمنح 50 طفلاً في غزة فرصة لاستعادة السمع

لم تكن والدة الطفلة عبير محمد مسعود "عامان ونصف العام"، التي سعت جاهدة منذ ثلاث سنوات لإجراء تحويلات علاجية، تتخيل أن ترقد طفلتها على سرير طبي بمستشفى ناصر بمحافظة خان يونس جنوب قطاع غزة وتجري عملية زراعة قوقعة لطفلتها بعدما أصبح الأمر خلال الحرب "أشبه بالمستحيل" على يد فريق طبي قدم من خارج القطاع، ليصبح حلم سماع صوت طفلتها حقيقة.

Taille du texte:

لم تكن والدة الطفلة عبير محمد مسعود "عامان ونصف العام"، التي سعت جاهدة منذ ثلاث سنوات لإجراء تحويلات علاجية، تتخيل أن ترقد طفلتها على سرير طبي بمستشفى ناصر بمحافظة خان يونس جنوب قطاع غزة وتجري عملية زراعة قوقعة لطفلتها بعدما أصبح الأمر خلال الحرب "أشبه بالمستحيل" على يد فريق طبي قدم من خارج القطاع، ليصبح حلم سماع صوت طفلتها حقيقة.

ويجري وفد روسي متخصص في زراعة القوقعة عمليات جراحية لزراعة القوقعة لخمسين طفلا يعانون فقدان السمع الشديد عن طريق شركة استيميد للحلول السمعية. وفي نهاية آب/ أغسطس الماضي ركبت الشركة 1500 سماعة طبية، في مشروع دعمته مؤسسة وقف الديانة التركي. وتأتي هذه المشاريع الطبية بعد انتظار طويل ومناشدات من ذوي الإعاقة السمعية، لم تنجح محاولاتهم للسفر لإجراء العمليات الجراحية، ليعيشوا في عالم صامتٍ لم يسمعوا فيه لا صوت الحياة ولا الموت خلال الإبادة.

وتظهر المعطيات ارتفاع عدد ذوي الإعاقة السمعية إلى نحو 35 ألف شخص في قطاع غزة يعانون إعاقة سمعية، سواء جزئية أو دائمة نتيجة الحرب، والتعرض المتكرر للانفجارات، وتأخير الرعاية الصحة، ما يهدد بتحولها لإعاقة دائمة في حال عدم التدخل المبكر والتأهيل السمعي، في حين يبلغ حجم النقص الحالي في السماعات الطبية نحو 50 ألف سماعة طبية. على سرير طبي بمستشفى ناصر بمدينة خان يونس، تتمدد الطفلة عبير بعدما أجرت العملية ويلف الشاش رأسها، في حين تراقب الأم مضي الأيام لتبدأ مرحلة التأهيل والتدريب على النطق والسمع وتبادل الحديث مع طفلتها، وسماع كلمة "ماما"، فقد أفقد صاروخ إسرائيلي الطفلة قدرتها على النطق تماما. يلامس الفرح صوت أمها وهي تقول لصحيفة "فلسطين": "شيء مفرح ومشاعر من القلق والسرور لا توصف سيطرت علينا وهي تجري العملية بين أهلها وفي مدينتها، ونشكر كل من ساهم بهذا العمل".

وتضيف أمها: "عانيت كثيرا، وكنت أشعر بالقهر عندما كنت أناديها ولا تسمعني، أو عندما أذهب لمكان والناس يلاعبونها، ولا تجيب حتى عن أبسط الأشياء، حتى اسمها، فأُضطر في كل مرة لإعلام الآخرين بحالتها". وتتابع بنبرات فرح: "زراعة القوقعة كانت بالنسبة لنا حلما كبيرا؛ لأننا كنا نتمنى أن تسمع عبير أصواتنا وأن تسمع العالم من حولها وأن تحصل على فرصة أكبر للتواصل مع الأطفال ومع الآخرين".

"كأم كان أكبر أمل عندي أن أرى ابنتي تسمع صوتي وتناديني ماما، وأن أراها تندمج مع الأطفال وتعيش طفولتها مثل بقية الأطفال، على الرغم من صعوبة الظروف بغزة"، تقول الأم. وبعد العملية بدأت العائلة تلمس تغييراً مهماً في حياتها، وأصبح لديها أمل أكبر بأن تتطور قدرتها على السمع والكلام. وتدرك أن زراعة القوقعة ليست نهاية الطريق؛ فهي تحتاج إلى متابعة وتأهيل وتدريب مستمر حتى تستفيد عبير من الجهاز بعدما تتعافى من العملية وتتطور لغتها وقدرتها على الكلام.

وبسبب الحرب فقدت الطفلة عبير السمع والنطق وهي بعمر 8 أشهر وسكتت الكلمات التي كانت تنطقها "بابا ..ماما" في بداية تفاعلها مع الحياة المحيطة، ليكون عدم إبداء ردات فعل من قبل الطفلة على أي صوت يصدر علامة انتبهت إليها أمها على فقدان السمع. وتشير مسعود إلى أن فقدان السمع حدث نتيجة قصف عنيف قريب وقع بالقرب منهم، أدى لإصابة الطفلة التي ولدت في الحرب نفسها بالقرب من مكان وجودهم، لتمر الطفلة بمرحلة صعبة من المعاناة نتيجة ظروف الحرب والنزوح والخوف وعدم توفر الرعاية الصحية بشكل منتظم.

وبعد معاناة ومناشدات استطاعت مسعود توفير السماعات لابنتها وكان عمرها سنة وشهرين، وعند توفير السماعات بدأت رحلتها بالتأهيل، وتقول: "بدأنا نعافر ونعاني من أجل توفير البطاريات للسماعات حتى لا تتوقف الطفلة عن التأهيل وقدمنا لها تحويلة للسفر منذ معرفة فقدانها للسمع على أمل أن تزرع قوقعة في الخارج، لكن شاءت الأقدار وقدم وفد طبي لمدينة غزة وهذا شيء مفرح جدا". وخلال الحرب عانت الطفلة الإعاقة السمعية، وتشرح والدتها، أن عبير لم تكن تستطيع سماع ما يحدث حولها أو فهم مصدر الأصوات والخطر. كذلك، صعوبة التنقل والظروف الصحية وعدم انتظام المتابعة جعلت وضعها أكثر صعوبة.

وتشير إلى أن طفلتها كانت تحتاج إلى رعاية وتأهيل مستمرين، لكن الحرب جعلت الوصول إلى الخدمات الطبية والتأهيلية أمراً شاقاً. "وأكثر شيء كان يؤلمني كأم هو أنني كنت أرى ابنتي بحاجة إلى فرصة لتسمع وتتكلم، في حين كانت الظروف من حولنا تجعل تحقيق هذا الأمر صعباً جداً". أما الطفل مهند بلال صيام (4 سنوات) فأصيب بإعاقة سمعية منذ ولادته قبل الحرب، لكن معاناته بدأت في الحرب بانقطاع البطاريات وجلسات التأهيل وعدم القدرة على التحدث مع الطفل لنقص الموارد السمعية، يقول والده لصحيفة "فلسطين": "بدأنا بالبحث عن أماكن لأخذ جلسات تأهيل وتوفير بطاريات لكن بسبب ظروف الحرب تقدمت لطلب عمل تحويلة للطفل خارج القطاع لتسهيل عملية زراعة القوقعة لكن بعد فقدان الأمل من السفر خارج القطاع توجهنا للمراكز الداعمة بالقطاع وتمت الاستجابة وتسجيل أسماء أطفالنا لإجراء العملية".

مثل إجراء العملية لطفله حلما تمناه صيام، بإجراء الزراعة لطفله قبل أيام وينتظر بفارغ الصبر أن يرى النتيجة بعد تماثله للشفاء. وبنفس الحال عانت الطفلة جودي صبيح (4 سنوات) ضعف السمع الشديد وعدم توفير السماعات الطبية وحين توفرت السماعات واجهت مشكلة توفير البطاريات بصعوبة، وبعد ذلك جرى تأهيلها وعانت صعوبة سماع معظم الأصوات وجرى عمل تحويلة لها إلى الخارج.

انتظرت عائلة الطفلة طويلا حتى أصبح الحلم مستحيلا، إلا أن الأمل لم ينقطع، حتى وصل وفد عن طريق الجمعيات والمؤسسات، وكانت جودي هي الحالة الأولى التي تمت الزراعة لها، ويقول عن هذه اللحظات لصحيفة "فلسطين": "كانت مشاعر الخوف مع توتر وفرح وحماس إذ تداخلت كل المشاعر حتى خرجت ابنتي من العمليات والآن توجد بمستشفى ناصر الطبي تتلقى الرعاية الصحية اللازمة إلى أن تتعافى نهائيا ويضعوا لها الجهاز الخارجي". ويضيف: "بعد تركيب الجهاز الخارجي تبدأ المرحلة الأكثر اهتماما والأكثر حماسا لدخولها مرحلتها السمعية الأولى حتى تصبح قادرة على التفاعل مع محيطها".

بدوره، يوضح مدير شركة استيميد ومدير المشروع محمود اليعقوبي، أن وفدا روسيا هو من يجري عمليات زراعة القوقعة بينه أحد أمهر جراحي زراعة القوقعة على مستوى العالم ومتخصص في هذا المجال، وجاء الوفد لقطاع غزة بعد انتظار طويل لإجراء 50 عملية زراعة قوقعة للأطفال الذين يعانون ضعفا سمعيا شديدا وبحاجة لزراعة قوقعة إلكترونية حتى يستعيدوا قدرتهم على السمع، وليمارسوا حياتهم بشكل طبيعي ويخرجوا من ظلم الصمت إلى نور الحياة السمعية. ويقول اليعقوبي لصحيفة "فلسطين": إن "توقف البرنامج أثر في كثير من الأطفال وأدى لحرمانهم من حاسة السمع في أثناء الحرب، وفقدان حقهم في استعادة سمعهم وتوفير الخدمة لهم حتى يندمجوا في المجتمع"، مؤكدا أن أهمية الزراعة تكمن في أنها أفضل الحلول لاستعادة الطفل الأصوات وللكلام بشكل شبه طبيعي، وهي ركيزة أساسية في تغيير حياة الطفل.

S.Saleem--DT